محمد جواد مغنية

568

في ظلال الصحيفة السجادية

ليس له مثيل في تأريخ الفتح في العالم . . . كذلك لا يوجد نصّ في تأريخ الرّسالات نقل عن رجل واحد ، وبقي بحروفه كاملا دون تحريف سوى القرآن الّذي نقله محمّد ، الأمر الّذي لا ينطبق على التّوراة مثلا ، أو الإنجيل . . . ومن أجل ذلك وجدت أنّ محمّدا هو صاحب الحقّ الوحيد في أن أعتبره صاحب أعظم تأثير على الإطلاق في التّأريخ الإنساني » . هذا ما قرأته عن محمّد ، وأنا أكتب في الصّلاة عليه وعلى آله في شهر كانون الأوّل 1978 م ، وأيضا بهذا التّأريخ قرأت عن الإسلام الّذي جاء به محمّد صلّى اللّه عليه واله ما يلي : نشرت مجلة المستقبل الّتي تصدر الآن في باريس العدد ( 95 ) تأريخ ( 16 ) كانون الأوّل مقالا بعنوان : « الإسلام ولعبة الأمم » ، جاء فيه : موضوع الإسلام في هذه الأيام يشغل الصّحافة اليومية الغربية ، فجريدة لوموند الفرنسية نشرت سلسلة مقالات للمستشرق الفرنسي ( مكسيم رودنسون ) عن العودة إلى الأصول الإسلامية ( أي عودة المسلمين إلى الإسلام ) ، وجريدة الهيرالد تربيون نشرت أكثر من تعليق حول الإسلام ، والسّبب المباشر لهذا الاهتمام الجديد بالإسلام هو ثورة إيران باسم الإسلام ضد الظّلم ، والطّغيان . . . لقد اكتشف الغرب فجأة أنّ الدّين الإسلامي ما زال حيّا في نفوس ( 700 ) مليون إنسان « 1 » ، وهذا يهدد مصالح الغرب . . . ولكنه نتيجة طبيعة في مجتمعات خرجت حديثا من تحت نير

--> ( 1 ) في مجلة العربي الكويتية العدد ( 223 ) تأريخ حزيران ( 1977 م ) ص : 50 ما نصه بالحرف : « إنّ ربع سكان الكرة الأرضية الآن ألف مليون ينتمون إلى الإسلام ، والرّبع الآخر يعتنق المسيحية ، والرّابع الثّالث موزع بين الهندوكية ، والبوذية ، واليهودية ، والمجوسية ، وبقايا أديان أخرى ، والرّبع الأخير يعتنق الشّيوعية » أي اللادينية .